شهدت الجولة الثانية للمرحلة الثالثة من تصفيات أسيا لكأس العالم التي انتهت أمس (الثلاثاء) العديد من المفاجآت التي أكدت تفوق بعض المنتخبات و حاجة البعض الأخر إلى إعادة الحسابات قبل أن يفوته قطار المرحلة الحاسمة.
المنتخبان الأردني في المجموعة الأولى و الأسترالي في الرابعة كانا فرسي الرهان خلال تلك الجولة بإحرازهما الفوز الثاني على التوالي, أما منتخبات كوريا الجنوبية و الكويت في المجموعة الثانية و اليابان و أوزبكستان في المجموعة الثالثة وإيران و البحرين في الخامسة فقد حققت المطلوب و حافظت على سجلها خالياً من الخسارة واقتسمت صدارة المجموعات الثلاث.
على نفس النسق سارت منتخبات العراق (المجموعة الأولي) و لبنان (المجموعة الثانية) وكوريا الشمالية وتايلاند في المجموعتين الثالثة و الرابعة عندما تجاوزا صدمة البداية و حققوا ثلاثة انتصارات حافظوا بها على حظوظهم في التأهل.
وإذا كان منتخب قطر هو الوحيد الذي تعادل للمرة الثانية على التوالي منذ انطلاق هذه المرحلة , فإن الرباعي سنغافورة و الإمارات و طاجاكستان و اندونيسيا تعرضوا للهزيمة الثانية على التوالي ،وباتت عودتهم للمنافسة على احدى بطاقتي عن المجموعات الأولي و الثانية و الثالثة و الخامسة محل شك كبير.
الجولة شهدت العديد من الأرقام و الظواهر و المفارقات يعرضها موقع كووورة علي النحو التالي:
* 25 هدفاً استقبلتها الشباك خلال هذه الجولة بنسبة وصلت إلي 2.5 في اللقاء الواحد, الشوط الثاني واصل تفوقه على الشوط الأول خلال هذه الجولة أيضاً من حيث احراز الأهداف، حيث شهد النصف الأول من المباريات العشر تسجيل 9 أهداف مقابل 16 للنصف الثاني, وكانت الجولة الأولى قد شهدت تسجيل 24 هدفاً منها 6 فقط في الشوط الأولي و 18 في الثاني.
* 11 هدفاً سجلها نجوم محترفون في أندية خارج بلدانهم منها 3 فقط لنجوم يلعبون لأندية أوروبية هم الكوري الجنوبي بارك تشو يونج (أرسنال الإنجليزي)والأسترالي لوكي ويلكشير (دينامو موسكو الروسي) والياباني شينجي كاوازاكي ( شتوتجارت الألماني) ،مقابل 8 أهداف سجلها نجوم يلعبون في أندية أسيوية خارج بلدانهم ،منها هدفي العراقيين علاء عبد زهرة و يونس محمود لاعبي الخريطيات و الغرافة القطريين و اللبنانيين محمد غدار و رضا عنتر لاعبي تشرين السوري و شاندونج ليونينج الصيني و البحريني إسماعيل عبداللطيف مهاجم النصر العماني و الأوزبكي سيرفر جيباروف لاعب الشباب السعودي بالإضافة إلي الأسترالي جوشوا كينيدي لاعب ناجويا جرامبوس الياباني الذي زار شباك الحارس السعودي حسن العتيبي مرتين .
* الثلاثي تيراسيل دانجدا (تايلاند) و بارك تشو يونج (كوريا الجنوبية) و جوشوا كينيدي (أستراليا) نجحوا في التسجيل للجولة الثانية على التوالي .
* هدف من ركلة جزاء عدل به محمد غدار مهاجم المنتخب اللبناني النتيجة لبلاده في لقاء الإمارات الذي انتهى لصالح أصحاب الأرض (3-1 ) و هدف عن طريق الخطأ سجله المدافع العماني راشد الفارسي في شباك زميله علي الحبسي في لقاء تايلاند ببانكوك في اللقاء الذي خسره الضيوف (0- 3).
* 7 انتصارات خلال هذه الجولة تحقق ثلاثة منها خارج القواعد للعراق على سنغافورة في المجموعة الأولي و أستراليا على السعودية في المجموعة الرابعة و البحرين على اندونيسيا في المجموعة الخامسة و 3 تعادلات جميعها جاءت بنتيجة (1-1) بين الكويت و كوريا الجنوبية (المجموعة الثانية) و أوزبكستان و اليابان (المجموعة الثالثة) و قطر و إيران (المجموعة الخامسة).
* عامر ذيب متوسط ميدان المنتخب الأردني كان مهدداً بعدم لعب لقاء منتخب "النشامي" ضد الصين علي ملعب عمان الدولي بسبب حصوله على إنذارين في لقائي نيبال في الدور التمهيدي و العراق في الجولة الأولي لهذه المرحلة, إلا أن قرار الإتحاد الدولي بعدم احتساب البطاقات الصفراء في الدور التمهيدي منح الفرصة لمدرب الأردن عدنان حمد في إشراك النجم صاحب ال 31 عاماً , فنجح في إحراز هدف بلاده الثاني بعد عشر دقائق من بداية الشوط الثاني.
* من بين 16 مدير فني أجنبي يتولون قيادة ستة عشر منتخباً يشاركون في هذه المرحلة كان السلوفيني سرتشيكو كاتانيتش مدرب منتخب الإمارات أول من يفقد وظيفته بعد الخسارة التي تلقاها "الأبيض" في ملعب كميل شمعون أمام عناصر المدرب الألماني ثيو بوكير.
* بذكر المدربين الألمان لم يكن بوكير الألماني الوحيد الذي قاد أحد المنتخبات للفوز خلال تلك الجولة بل يعتبر ثالث مدير فني ينتمي للمدرسة الألمانية ينجح في ذلك مع هولجر أوسييك و وينفريد شايفر المديرين الفنيين لأستراليا و تايلاند.
* "لقد شعرت بالحنين لهذا المكان ، حتى بعد مرور وقت طويل على تلك الأحداث لم أتمكن من نسيانها" هكذا تحدث مهاجم شتوتجارت الألماني و المنتخب الياباني شينجي كاوزازاكي (25 سنة) لصحافة بلاده عن العاصمة طشقند قبل مواجهة بلاده مع أوزبكستان في المجموعة الثالثة بعد أن سبق له تسجيل هدف الفوز على الأوزبك في الجولة الأخيرة من المرحلة الحاسمة لتصفيات مونديال جنوب إفريقيا 2010, قبل أن يتمكن خلال لقاء الأمس من معاودة هوايته في هز شباك الحارس ليجناتي نيستروف ويحرز هدف تعادل بلاده في الدقيقة 65 من عمر اللقاء ويمنح مدربه الإيطالي البرتو زاكيروني الفرصة في تحقيق رقم قياسي على صعيد عدم تلقي أي خسارة طوال 13 مباراة متتالية ناسخاً رقم المديرين الفنيين السابقين الفرنسي فليب تروسيه و البرازيلي زيكو.